الشيخ المحمودي
231
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الحديث ( 8 ) من الباب ( 112 ) وهو باب الكبائر ، من كتاب الإيمان والكفر من أصول الكافي : ج 2 ص 278 ورواه عنه المجلسي طاب ثراه في مرآة العقول : ج 10 ص 20 ط الآخوندي . وصدر الكلام يأتي برواية الشيخ الصدوق رحمه اللّه في المختار : ( 490 ) . 315 - [ ما ورد عنه عليه السلام في بيان كمال ألطاف اللّه تعالى لعباده وستره لذنوبهم ] وقال عليه السّلام في بيان كمال لطف اللّه بعباده وكونه ستّارا لذنوبهم : - كما رواه ثقة الإسلام الكليني أعلى اللّه مقامه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن حبيب ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمان الأصمّ ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه - : ما من عبد إلّا وعليه أربعون جنّة « 1 » حتّى يعمل أربعين كبيرة ؛ فإذا
--> ( 1 ) الجنّة - بالضمّ - السترة ، والجمع جنن بضمّ الجيم وفتح النون ، وكأن المراد بالجنن ألطافه سبحانه التي تصير سببا لترك المعاصي وامتناعه عنها فبكل كبيرة - سواء كانت من نوع واحد أو أنواع مختلفة - يستحقّ منع لطف من ألطافه تعالى وعفوه وغفرانه ، فلا يفضحه اللّه بها ، فإذا استحق غضب اللّه سلبت عنه ؟ لكن يرحمه سبحانه ويأمر الملائكة بستره ولكن ليس سترهم كستر اللّه تعالى . أو المراد بالجنن ترك الكبائر فإن تركها موجب الغفران الصغائر عند اللّه وسترها عن الناس [ كما قال اللّه تعالى في الآية : ( 31 ) من سورة النساء : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ] فإذا عمل بكبيرة - لم يتحتم على اللّه مغفرة صغائره - شرع الناس في تجسّس عيوبه وهكذا إلى أن يعمل جميع الكبائر وهي أربعون - تقريبا - فيفتضح عند اللّه وعند الناس بكبائره وصغائره . أو أراد بالجنن الطاعات التي هي مكفّرة لذنوبه عند اللّه وساترة لعيوبه عند الناس ؛ ويؤيّده ما ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام أن الصلاة سترة وكفّارة لما بينها من الذنوب . قال المجلسي رحمه اللّه - بعد ذكر ما تقدم - : فهذه ثلاثة وجوه خطر بالبال على سبيل الإمكان والاحتمال . وانظر ما يأتي عن الفيض رحمه اللّه في تعليق رواية الصدوق طاب ثراه في المختار : ( 391 ) .